أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

335

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

أهل الشام من قبل بني حارثة وهم في أجدّ ما كانوا فيه من القتال وهم لا يشعرون ، وقيل انّ بني حارثة أقحموهم « 1 » فسمعوا التكبير من ورائهم فانهزم الناس ، فكان من أصيب في الخندق أكثر ممّن قتل ، فدخلوا المدينة ، وكان عبد اللّه بن حنظلة مسندا إلى أحد بنيه وهو معي يغطّ نوما فنبّهه ابنه ، فلما رأى ما صنع الناس قدّم أكبر بنيه فقتل بين يديه ، ثم فعل ذلك بجميع بنيه واحدا بعد واحد حتى قتلوا بين يديه ، ثم كسر جفن سيفه وقاتل حتى قتل ، ودخل مسلم المدينة ودعا الناس إلى البيعة على أنّهم خول ليزيد يحكم بما شاء في دمائهم وأموالهم وأهليهم ، حتى أتي بابن زمعة وكان صديقا ليزيد فقال : أبايع على أنّي ابن عمّ أمير المؤمنين يحكم في دمي ومالي ، فقدّمه فضرب عنقه . 863 - وحدثني حفص بن عمر العمري عن الهيثم بن عديّ عن أبي زهير عن أبي أسماء السكسكي قال : لما شارف مسلم بن عقبة المدينة لقي طويسا المغنّي وهبة اللّه وسائب خاثر في آخرين وهم يريدون الشخوص عن المدينة فقال : ما هؤلاء ؟ قالوا : نحن قوم مغّنون فإن أحببت غنّيناك وكنّا بين يديك فقال : ويش - وهي كلمة لأهل حمص - أللغناء واللهو جئنا ؟ ! اضربوا أعناقهم ، فقتلهم . 864 - وحدثنا خلف بن سالم حدثنا وهب بن جرير عن أبي عقيل الدورقي قال سمعت أبا نضرة قال : دخل أبو سعيد الخدري يوم الحرّة غارا فجاء رجل من أهل الشام فدخل عليه وفي عنقه سيف ، فوضع أبو سعيد سيفه وقال أبو سعيد : بؤ بإثمي وإثمك وكن من أصحاب النار ، فقال : أنت أبو سعيد الخدري ؟ قال : نعم ، قال : استغفر لي غفر اللّه لك ، قال خلف قال وهب : فيقال انّ الرجل الشامي يزيد بن شجرة الرهاوي نظر اليه فأثبته معرفة . 865 - وحدثنا خلف بن سالم وأحمد بن إبراهيم قالا حدثنا وهب بن جرير عن جويرية عن أشياخ أهل المدينة قالوا : لما سار مسلم بالناس نحو مكة وهو ثقيل في الموت

--> 864 - انظر ما سبق ف : 845 865 - العقد 4 : 390 ( 1 ) م س ط : أفحموهم .